كتب: عبد الرحمن سيد

ترى بولندا أن الحرب في أوكرانيا قد تدخل مرحلة أكثر خطورة، مع تصاعد التحركات الروسية وإمكانية امتداد التوتر إلى حلف شمال الأطلسي «ناتو»، بعدما حذر رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك من احتمال إقدام موسكو على استفزاز أحد أعضاء الحلف خلال الفترة المقبلة.

وجاء تحذير توسك في منشور عبر منصة «إكس» اليوم السبت، عقب محادثة مع الأمين العام لحلف الناتو مارك روته، أكد خلالها أن مستوى التصعيد الروسي آخذ في الارتفاع.

وقال توسك: «كما حذرت بالفعل، التصعيد من جانب روسيا في تقدم»، مشيرا إلى أن الأشهر الستة المقبلة ستكون حاسمة، ومؤكدا ضرورة عدم استبعاد احتمال وقوع «استفزازات من جانب روسيا ضد أحد أعضاء الناتو».

ويأتي هذا التحذير في وقت أثارت فيه زيارة مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية جون راتكليف إلى موسكو، الأربعاء الماضي، تكهنات واسعة بشأن طبيعة الاتصالات بين واشنطن وموسكو، في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا.

وذكرت وسائل إعلام أمريكية أن راتكليف حذر روسيا من مهاجمة أي دولة عضو في حلف شمال الأطلسي، وهي التقارير التي سارع الكرملين إلى نفيها، محملا الغرب مسؤولية تصعيد التوتر.

وتكتسب تصريحات توسك أهمية خاصة في ظل موقع بولندا على خط المواجهة السياسي والأمني مع الأزمة الأوكرانية، إذ تعد البلاد من أبرز الداعمين السياسيين والعسكريين لأوكرانيا منذ أن بدأت روسيا غزوها الشامل للأراضي الأوكرانية في مطلع عام 2022.

ولا تخفي وارسو مخاوفها من أن تمتد تداعيات الحرب إليها، وهو ما دفعها إلى زيادة إنفاقها الدفاعي بشكل كبير، في إطار مساعيها لتعزيز قدراتها العسكرية والاستعداد لما تعتبره تهديدًا محتملًا من جانب روسيا.

وبين تحذيرات وارسو والتقارير الأمريكية التي نفتها موسكو، تبدو الأشهر الستة المقبلة، بحسب توسك، فترة اختبار حاسمة لمدى قدرة الناتو على احتواء التصعيد ومنع تحوله إلى مواجهة أوسع خارج حدود أوكرانيا.